انطلقت اليوم لعبة Halo 5 Guardians و التي تعتبر من أهم ألعاب منصات إكس بوكس واحد أو Xbox One. اللعبة تعتبر من حصريات منصة Xbox و المطورة من خلال شركة 343 Industries في الوقت الحالي و المملوكة من قبل شركة Microsoft.

لم تسنح لي الفرصة للعب اللعبة كاملة بعد و لذلك سأقوم بتجزيء  المراجعة إلى جزئين، و لذلك عندي الأسباب الآتية:

1- الجزئين Halo 4 و Halo 5 هما من تطوير الشركة الجديدة المالكة للعبة و هي 343 Industries و المملوكة في الواقع لشركة Microsoft.  فالمعلوم أن سلسلة Halo بدأتها شركة Bungie و التي قضت شراكتها مع Microsoft في الأجزاء الثلاث الأولى و انتهت بعد انسحاب الأولى. فهل أحسنت 343 Industries التطوير؟

 

2- باعتبار أن لعبة Halo هي حصرية فقط على منصات Xbox, هل نجحت اللعبة بقصتها الجديدة و التي أخذت قرابة العام و النصف من الدعاية المركزة في سطوع نجمها و حمل Xbox One لمستويات عالية من الزخم التجاري؟

إذا في هذا الجزء سنتناول سوية مراجعة لعبة Halo 5 من خلال نضوج شركة 343 Industries.

 

كما ذكرت آنفا، شركة Bungie هي صاحبة الأجزاء الثلاث الأولى و التي كانت بمثابة نقطة الإنطلاق في واحدة من أهم حصريات المنصة و التي أسرت قلوب العديدين. و مع النجاح الضخم الذي انتقلت منه شركة Bungie لنجاح ضخم آخر و المتمثل في لعبة Destiny، وضعت الشركة الجديدة 343 Industries تحت المجهر شاءت ذلك أم أبت!

مما لاشك به فإن أغلب اللاعبين، الناقدين، و حتى Microsoft نفسها ستقوم بمقارنة ما صنعته Bungie مع ما صنعته و تصنعه شركة 343 Industries. مع استلامها لدفة  التطوير و إصدار الجزء الرابع من سلسلة Halo، ظن البعض أنه لا يمكن لأحد الخروج عن النص في تطوير اللعبة و استخدام ما نجح في الأجزاء الثلاث الأولى كمرجع لتطوير أي من الأجزاء القادمة.

لم تكن Halo 4 مخيبة للآمال إطلاقا و لكن كان واضحا أن ما نجح سابقا يمكن أن ينجح كذلك فيما بعد، و جاء الجزء الرابع ملتزما بخط و أسلوب إنتاج الأجزاء الثلاث. و لكن حصلت الشركة المطورة الجديدة على تربيتة  على الكتف و بعدها غاصت الشركة و عادت خلف مكاتب الإنتاج تحضيرا للجزء الجديد من الحصرية التي ستواظب Microsoft على تصديرها لمنصاتها مهما حصل!

 

و انطلق الجزء الخامس من اللعبة و معه انطلقت دهشتي و إعجابي بشركة 343 Industries. هذا صحيح، فمع بداية الدقائق الأولى للعبة و التي تحكي قصة العالمة كاثرين هالسي أو Catherine Halsey و محاولتها للعودة و كسب ثقة UNSC، لاحظت الفرق الشاسع في تطور و نضوج ليس القصة فحسب و لكن الشركة المطورة الجديدة.

Cathrein

كسرت 343 Industries قالب Bungie و نجحت في نقل اللعبة لأبعاد جديدة تماما. فالقصة على سبيل المثال أصبحت أكثر واقعية و ناضجة عاطفيا، فتحويل الشخصية الأكثر حبا و التي ارتبطت كرديف لاسم لعبة Halo و التي يطلق عليها اسم Master Chief إلى شخصية مطلوبة من قبل نفس المؤسسة التي وثقت به جاء بأسلوب رائع. The Master Chief ينطلق برحلة خاصة به لكشف ذاته من خلال البحث عن Cortana و إرسال فريق “أوسايرس” Osiris خلفه كأحد المطلوبين من قبل القانون و اصطدمهم بالعديد من الأخلاقيات التي قد تتعرض للكسر.

Osiris

اللعبة خلت من الغرابة من حيث قتال بعض المخلوقات الفضائية و حتى قتال بعض الوحدات من نفس المنظمة، فقد نجحت الشركة بإضافاء  العنصر الإنساني على كل جوانب القصة، فالتضحيات على سبيل المثال جاءت من أجل للدفاع عن قضية معينة أو فكرة بذاتها من دون الحاجة مثلا لإطلاق النار و القنابل في أغلب الوقت.

السرد القصصي للعبة جاء على قدر عالي من الحرفية مما أدى لبث روح و نفس للقصة و إظهار العديد من الخصال الحسنة و حتى السيئة. ليس هذا و حسب، و إنما أخذت من اللاعب أساسا لتطوير التجربة و إضافة بعض الأطوار الجديدة كاللعب الجماعي المشترك كفريق واحد و ترك طور لعب الشاشة المشتركة التي قد لا تخدم متعة اللاعب من حيث الثراء البصري و السمعي المطلوب الوصول إليه في حال لعب بمفرده على الشاشة.

2015-10-27 12.54.07 2015-10-27 12.53.43

خرجت 343 Industries من عباءة المقارنة لتثبت نفسها من ضمن كبريات الشركات المنتجة للألعاب. كما أثبتت نفسها أهلا لتكون منزل لعبة Halo بكل ما للكلمة من معنى. الجدير بالذكر أن الشركة كذلك هي المسؤولة عن المسلسل القادم و الذي يحمل في طياته العديد من الأجوبة للأسئلة القادمة في اللعبة و ما قبلها.

 

ترقبوا الجزء الثاني للمراجعة و التي سأتناول فيها الأبعاد التقنية للعبة.